مسرحية فلسطين
كتبهامحمد حسنى ، في 20 سبتمبر 2010 الساعة: 08:25 ص
مسرحية فلسطين
مسرحية فلسطين . مسرحية درامية هزلية تبكى لرؤيتها قلوب العاقلين. مستمرة العرض منذ أكثر من 60 سنة بنجاح منقطع النظير. تمت كتابتها قبل ذلك بعقود ، و أنتجها ظلم الاحتلال ، و أخرجها طواغيت العالم على مر السنين .
لا يعرف العالم أجمع فى أى بقعة من بقاعه الآن مسرحية أغرب منها. فعلى الرغم من أن المسرحية تدور قصتها حول الإخوة الأعداء الأغبياء الذين تركوا بطل المسرحية الظالم يغتصب أختهم الصغيرة أمام أعينهم لسنين و سنين بعد أن سرقها و قتل زوجها و ولدها و باع مصاغها ثم اغتصبها مرارا و تكرارا ، و على الرغم من استغاثة الأخت الضعيفة بهم طوال هذه المدة أن انقذونى يرحمكم الله ، إلا أن الإخوة الأقذار تركوا أختهم تعانى و تغتصب ! و ليت هذا فحسب ، بل أمرهم المخرج للمشاركة فى المسرحية فجاءوا فرحين مختالين و قد لبسوا أفخم الملابس و أغلاها و صعدوا إلى خشبة المسرح فى زهو و سعادة.
بدأت و توالت فصول المسرحية ، و جلس المتفرجون من أهالى و أبناء الإخوة الأعداء فى ترقب لما تأتى به الفصول ، و أبدع الممثلون فى الأداء و استخدموا كل ما لديهم من طاقات تمثيلية جسّدت إبداعات مؤلف المسرحية القذر !
و فى كل فصل تتصاعد وتيرة الأحداث و يُسمع فى الجمهور لهيث الأنفاس ، تصرخ الأخت الضعيفة و تبكى ، يتركها البطل الظالم قليلا حيث يجتمع بالإخوة الأعداء و يخبرهم دعونا نتفاوض ، يجيبوه فرحين ! ظنوا أنه سيترك أختهم الضعيفة و سيُرجع ما أخذ منها و سيُكفّر عما فعل ، و لكنه ما استدار إليهم إلا ليسخر منهم.
قالوا ، أختنا جوعانة ، دعها تأكل من فضلك ، رفض البطل و سبّهم و شتمهم ، فنكّسوا رءوسهم فإذا به يعاود اغتصاب الأخت أمامهم ، و أُسدل ستار هذا الفصل .
بدأ الفصل الذى بعده كما بدأ الذى قبله ، و كالعادة وقف الإخوة الأعداء و جلس المشاهدون فى مقاعدهم و علت وتيرة الأحداث ثم استدار البطل و قال ماذا تريدون الآن ، قالوا أختنا عطشى ، اسمح لنا نعطيها شربة ماء من فضلك ، قال لا ثم سبّهم و شتمهم و عاد لاغتصاب الأخت.
كانت الفصول تتابع و كلما أُسدل الستار كان البطل يذهب للإخوة الأعداء و يغريهم بمزيد من الأجر ، يقنعهم بأنّه الصديق و الأخ و أن أختهم ليست بأخت لهم ، و كان البطل أحيانا يتحدث لأخ منهم على انفراد و يقول له : سأعطيك أنت الدور الأكبر فى الفصل القادم على خشبة المسرح ، فأنت أذكى إخوانك !
مر الوقت و الفصول تتوالى و الأحداث و الصراعات و المطالب تتكرر و إن اختلفت ظاهريا ، و مع الوقت اعتاد الإخوة الأعداء على رؤية أختهم و البطل يغتصبها ، بل و صمّت آذانهم عن سماع صراخها الذى أدمى قلوب العالم الحر كله ، إلا هم و من يصفقون لهم من الجماهير.
فى هذه الأثناء أخطا عامل المسرح الذى يفتح و يغلق الستار فى أول و آخر كل فصل و فتح الستار فجأة فى وقت الراحة بين فصلين ، فرأى بعض المشاهدين خيانة الإخوة الأعداء و قد جلسوا مع البطل الظالم يستريحون و يضحكون و يحستون الخمر و يراجع كل منهم دوره فى الفصل القادم.
أصيب بعضهم بالذهول و استمرت هذه الحالة عندهم كلما شاهدوا فصلا جديدا من المسرحية ، و أصيب البعض بخيبة الأمل التى أدت إلى الانكسار و الاستسلام حتى ترك مقعده و خرج من المسرح ، فهم لا يريدون رؤية المزيد من الفصول و قد اقتنعوا بفشل الإخوة و ضعفهم .
و أصيب البعض الآخر بالغضب الشديد فقاموا لينهروا الإخوة الأعداء و يحمسونهم للقتال و الدفاع عن الأخت المُغتصبة ، فاستدار الإخوة ناحيتهم بغضب فضربوا البعض و قتلوا البعض و سجنوا البعض ، فقام من المتفرجين من يقتل البطل الظالم فكانت دهشته أن أول من وقف فى طريقه ليمنعه كانوا الإخوة الأعداء !!
و استمرت فصول المسرحية على الرغم من انكشاف اللعبة الهزلية أمام الجميع ، و بدأ البعض فى محاولة جادة توصيل الطعام أو الشراب للأخت الضعيفة المجروحة فمنهم من نجح و منهم من قُتل ، فقد وظّف الآن الإخوة الأعداء كل طاقاتهم و من صفّق لهم من الجمهور فى الدفاع عن البطل الظالم حفاظا على أجورهم و على أدوارهم فى المسرحية و تنافسا بينهم أيّهم يفوز بالدور الأكبر فى الفصل القادم.
لم يعد الجمهور صامتا كأول المسرحية ، بل امتلأ بالصخب ، فاللعبة قد انكشفت أمام الجميع ، و على الرغم من أن الظاهر هو ذهاب الأمل و انتصار الظلم ، و على الرغم من أن الفصول تتكرر و تزداد سوءا يوما بعد يوم ، إلا أن من الجمهور مَن رجع إلى منهاج الحق و إيمانهم بأن الحق لا بد أن ينتصر.
رأوا النور و الأمل فى الأفق و أقسموا ألا يخرجوا خارج المسرح أو يغضوا الطرف ، و أقسموا على أن يكشفوا الحقيقة أمام باقى الجماهير المنافقة أو المخدوعة ، و أقسموا ألا تنتهى المسرحية إلا بمقتل البطل الظالم و الطواغيت و الدفاع عن أختهم حتى آخر قطرة دم لترجع معززة مكرمة إلى بيتها فهى درة رءوسهم و تاج مُلكهم .
أقسم بالله العظيم أن النصر لنا حتى و إن طال الأمد ، و أن فلسطين ستعيش و إسرائيل ستموت و لو كره الكافرون . و سيأتى اليوم الذى سنكتب فيه الفصل الأخير المُشرق بدمائنا و أرواحنا ، نبذلها فى سبيل الله طائعين ، ففلسطين لم و لن تنهزم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة و أخبار | السمات:مسرحية،فلسطين،اسرائيل،أوباما
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























ديسمبر 25th, 2010 at 6:12 م
اريد المسرحية مكتوبة
فبراير 23rd, 2011 at 4:27 م
و سير تخلااو