التحرير
كتبهامحمد حسنى ، في 6 فبراير 2011 الساعة: 21:10 م
التحرير
حاجات كتير حصلت فى البلد و حصلت لى بعد يوم 25 يناير اللى كتبت عنه بعد ما اتضربنا بدون ذنب فى ميدان التحرير من كلاب النظام ، و كنت بفكر أكتب تفاصيل عن كل يوم و اللى حصل لنا فيه ، و إزاى النظام كله كان بيفترى علينا و بيحاربنا بطريقة غير شريفة ، لكن قبل ما أكتب عن التفاصيل أو الحقائق ، حبيت أكتب عن الصمود .
التدوينة دى مش عشان كشف الحقائق للناس المخدوعة أو تعريف اللى مش عارف بقصتنا كشباب يقف أمام الطاغية و أعوانه . التدوينة دى للناس اللى شاركت بالفعل فى الثورة دى لكن لقيت كتير منهم من امبارح السبت عنده حالة إحباط أو شعور إن مافيش فايدة أو إن مبارك قاعد قاعد و الشعب مافيش فيه فايدة و مش حيقف معانا خلاص و ما يستاهلش ، أو إن الجيش مع النظام و مش حياخد قرار و يحمى ثورتنا .
عايز أقول لكل واحد شارك فى الثورة دى إن انتصارك مش مرهون ببقاء مبارك من عدمه ، أو مرهون بالنتائج النهائية للثورة ! انت انتصرت بالفعل فى اللحظة اللى كسرت فيها الطوق اللى حطّوه حولين عقلك انت و غيرك طوال السنين اللى حكموا فيها الشعب بالقهر و الإرهاب .
انت انتصرت بالفعل لما اتحديت قيود البرد و الخوف و التعب و الإرهاب و وقفت ضد الطاغوت . إوعى تخلّى اليأس يسرق منك انتصارك ده دلوقتى ، أو تخللى المحبطين و الفشلة و عباد المال يحبطوك أو يحسسوك إن اللى عملته كان بدون نتيجة .
انت زى الطالب اللى شاف الطريق السليم للنجاح و اجتهد أوى و توكل على الله و راح الامتحان . لو وصل للجنة الامتحان ، و امتحن ، و طلعت "النتيجة" بنجاحه الباهر يبقى ألف حمد و شكر ، و لو و هو على باب اللجنة حصلت له حادثة عطلته عن الامتحان ، أو مدرسين تعمدوا إنهم ما ينجحوه ظلما و عدوانا ، أو طلبة غيورين خطفوا الورقة و زوروا إجاباته أو عطلوه بأى طريقة قذرة ، فده مش معناه إنه طالب فاشل ، بس معناه إن السكة بقت أطول لو عايز يحصل على "النتائج" النهائية اللى نفسه فيها .
اللى انت نفسك فيها دى " نتائج " ، و الأمر كله دلوقتى بيد الله ، انت أخدت بالأسباب ، و ناضلت . أهم شىء دلوقتى تبص للموضوع مرة تانية كويسة ، و تكمل المشوار بكل أمل .
عارف ايه الفرق بين الناس الناجحين فى الحياة اللى حصدوا "النتايج" و بين غيرهم ؟ إنهم كملوا خطوة كمان زيادة لما كل اللى حوليهم انهاروا و سلموا !
يوم 27 أنا خرجت من ميدان التحرير و رحت الاسكندرية مدينتى ، و كمّلت و وقفت مع الشباب الجدع هناك ، و يوم الجمعة 28 كان صعب أوى بكل الأحداث اللى فيه و بكل الإرهاب اللى اتعرضنا له ، لكن الأيام اللى بعدها ، لما كنت بمشى على البحر كنت احيانا أغمض عينى و أشم ريحة الهوا اللى حسيت إنها اتغيرت للأبد ، الهوا بأى فيه نسيم الحرية ، البحر و السما أجمل بكتير من أى مرة شفتهم قبل كده .
احنا خلاص انتصرنا ، و مبارك سقط بالفعل و إن لم يرحل ، و احنا ارتقينا لمرحلة عمر ما حد حيقدر ينزلنا منها مهما كانت الأحداث الجاية.
بقول لكل شاب فك القيد و عاش لحظات حرية : ألف مبروك ، فيه غيرك كتير أوى عاشوا و ماتوا و الطوق حولين عقولهم و قلوبهم ، و عمرهم ما أحسوا بلحظة زى اللى انت حسيت بيها .
افتكر ده دايما ، و خللى النور اللى ظهر جواك منوّر حتى لو كان العالم كله حوليك ظلام ، و إوعى تفقد الأمل فى بكره أجمل . و اعرف إن الظلام بيزيد أوى قبل الفجر ، و فجر مصر الحرة قريب .
من عرف شرف ما يطلب ، هان عليه ما يبذل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة و أخبار | السمات:مظاهرة،25 يناير،التحرير،شبرا،الشعب،الحرية،انقلاب،ثورة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























فبراير 8th, 2011 at 10:59 م
perfectly said !
فبراير 11th, 2011 at 9:49 ص
يارب عجل بالفرج